الشنقيطي

281

أضواء البيان

الله تعالى في سورة الصافات دلالة الآيات القرآنية على أن الذبيح إسماعيل لا إسحاق على وجه قاطع للنزاع ، والغلام يطلق في لغة العرب على العبد وعلى الصغير الذي لم يبلغ وعلى الرجل البالغ ومن إطلاقه على البالغ قول علي رضي الله يوم النهروان : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يابُنَىَّ إِنِّى أَرَى فِى الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ ) * فهو إسماعيل وسترى إن شاء الله تعالى في سورة الصافات دلالة الآيات القرآنية على أن الذبيح إسماعيل لا إسحاق على وجه قاطع للنزاع ، والغلام يطلق في لغة العرب على العبد وعلى الصغير الذي لم يبلغ وعلى الرجل البالغ ومن إطلاقه على البالغ قول علي رضي الله يوم النهروان : * أنا الغلام القرشي المؤتمن * أبو حسين فاعلمن والحسن * وقول صفوان بن المعطل السلمي لحسان رضي الله عنهما : وقول صفوان بن المعطل السلمي لحسان رضي الله عنهما : * تلق ذباب السيف عني فإنني * غلام إذا هوجيت لست بشاعر * وقول ليلى الأخيلية تمدح الحجاج بن يوسف : وقول ليلى الأخيلية تمدح الحجاج بن يوسف : * إذا نزل الحجاج أرضا مريضة * تتبع أقصى دائها فشفاها * * شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هز القناة سقاها * وربما قالوا للأنثى غلامة ومنه قول أوس بن غلفاء الهجيمي يصف فرساً : وربما قالوا للأنثى غلامة ومنه قول أوس بن غلفاء الهجيمي يصف فرساً : * ومركضة صريحي أبوها * يهان لها الغلامة والغلام * قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَى أَن مَّسَّنِىَ الْكِبَرُ ) * . بين تعالى في هذه الآية الكريمة أن نبيه إبراهيم قال : إنه وقت البشرى بإسحاق مسه الكبر . وصرح في هود بأن امرأته أيضاً قالت إنه شيخ كبير في قوله عنها : * ( وَهَاذَا بَعْلِى شَيْخًا ) * كما صرح عنها هي أنها وقت البشرى عجوز كبيرة السن وذلك كقوله في هود : * ( قَالَتْ ياوَيْلَتَا ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ ) * ، وقوله في موضع آخر : * ( فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) * . وبين في موضع آخر عن نبيه إبراهيم أنه وقت هبة الله له ولده إسماعيل أنه كبير السن أيضاً وذلك قوله تعالى : * ( الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ ) * . قوله تعالى : * ( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) * . الظاهر أن استفهام نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام للملائكة بقوله * ( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) * استفهام تعجب من كمال قدرة الله تعالى ويدل لذلك أنه تعالى ذكر أن ما وقع له وقع نظيره لامرأته حيث قالت * ( وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَاذَا ) * وقد بين تعالى أن ذلك الاستفهام لعجبها من ذلك الأمر الخارق للعادة في قوله : * ( قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ) * ويدل له أيضاً وقوع مثله من نبي الله زكريا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لأنه لما قال : * ( رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً